علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

137

المغرب في حلي المغرب

محيطان بالدنيا فليس لفخره * إذا لم يكن طلق اللسان به عذر ومن شعره قوله : [ الطويل ] أتاني كتاب منك يحسده الدهر * أما حبره ليل ، أما طرسه فجر وقوله : يقوم على الآداب حقّ قيامها * ويكبر عما يظهرون من الكبر كصوب الحيا إن ظلّ يسمع وهو إن * غدا سامعا مثل المصيخ إلى الشّكر وقوله « 1 » : [ الطويل ] ولما رأيت السّعد لاح بوجهه * منيرا دعاني ما رأيت إلى الذكر « 2 » فأقبل يبدي لي غرائب نطقه * وما كنت أدري قبلها منزع السحر فأصغيت إصغاء الجديب إلى الحيا * وكان ثنائي كالرياض على القطر وكتبت له حفصة الشاعرة « 3 » [ الوافر ] أزورك أم تزور ؟ فإنّ قلبي * إلى ما ملتم « 4 » أبدا يميل وقد أمّنت « 5 » أن تظمى وتضحى * إذا وافى إليّ بك القبول « 6 » فثغري مورد عذب زلال * وفرع ذوائبي « 7 » ظلّ ظليل فعجّل بالجواب فما جميل * أناتك « 8 » عن بثينة يا جميل وقال في جوابها : [ السريع ] أجلّكم ما دام بي نهضة * عن أن تزوروا إن وجدت السّبيل ما الروض زوّارا ولكنما * يزوره هبّ النسيم العليل وقال : [ الخفيف ]

--> ( 1 ) الأبيات في نفح الطيب ( ج 5 / ص 320 ) . ( 2 ) في النفح : الشكر . ( 3 ) الأبيات في نفح الطيب ( ج 5 / ص 315 ) . ( 4 ) في النفح : ما تشتهي . ( 5 ) في النفح : أمّلت . ( 6 ) في النفح : إذا وافى إليك بي المقيل . ( 7 ) في النفح : ذؤابتي . ( 8 ) في النفح : إباؤك .